السيد هاشم البحراني
194
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عز وجل * ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) * ( 1 ) . ( 2 ) الثاني : محمد بن العباس قال : حدثنا علي بن محمد بن مخلد عن الحسن بن القاسم عن عمرو ابن الحسن عن آدم بن حماد عن حسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * فيمن نزلت فقال : يا بن أخي لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في مثل الذي قلت فقال : أخبرني أبي عن جدي عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطيبا فأوجز في خطبته ، ثم دعا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رؤي بياض أبطيهما ، وقال للناس : ألم أبلغكم رسالة ربي ؟ ألم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، قال : ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فرحل راحلته ثم استوى عليها ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ ذاك بمكة حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا محمد إنك دعوتنا إلى أن نقول : لا إله إلا الله ففعلنا ، ثم دعوتنا إلى أن نقول : إنك رسول الله ففعلنا ، والقلب فيه ما فيه ، ثم قلت : صلوا فصلينا ، ثم قلت لنا : صوموا فصمنا ، ثم قلت لنا : حجوا فحججنا ، ثم قلت : إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا ، ثم إنك أقمت ابن عمك وقلت لنا : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فهذا عنك أم عن الله ؟ قال : بل عن الله ، قال : فقالها ثلاثا ، فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك . ثم ركب ناقته واستوى عليها ، فلما خرج من الأبطح رماه الله تعالى بحجر على رأسه فسقط ميتا ، فأنزل الله تبارك وتعالى * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ( 3 ) . ( 4 ) الثالث : محمد بن العباس قال : حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد ابن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه تلا * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ) * بولاية علي * ( ليس له دافع ) * ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا أثبت في مصحف فاطمة عليها السلام . ( 5 )
--> ( 1 ) إبراهيم : 15 . ( 2 ) الكافي 8 / 58 ح 18 . ( 3 ) المعارج : 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) بحار الأنوار 33 / 176 ح 62 . ( 5 ) بحار الأنوار 33 / 176 ح 63 .